سعاد الحكيم
484
المعجم الصوفي
- - - - - ( 18 ) يرى ابن عربي ان الدين هو فقط لأهل الكتاب ، لان الشرك ليس دينا . ( 19 ) يقول عفيفي ناسبا وحدة الأديان إلى ابن عربي مستشهدا بهذا النص : « وتستولي فكرة الوحدة على قلب ابن عربي فيفسر بها كل شيء في عالم الوجود والاعتقاد . . . اما في عالم الاعتقاد - وهو الأديان - فيرى [ ابن عربي ] ان المعبود واحد مطلق في جميع الأديان مهما تعددت صوره واشكاله لأنه هو المتجلي في هذه الصور والاشكال . وان العارف الكامل هو الذي يعرف المعبود في كل صورة يتجلى فيها . . . ولهذا دعا ابن عربي إلى القول بوحدة الأديان واعتبارها كلها طرقا موصلة إلى معبود واحد لا يعبد غيره على الحقيقة . وفي ذلك يقول : عقد الخلائق في الاله عقائدا * وانا عقدت جميع ما عقدوه لما بدا صورا لهم متحولا * قالوا بما شهدوا وما جحدوه قد اعذر الشرع الموحد وحده * والمشركون شقوا وان عبدوه » [ أبو العلا عفيفي . مقال بعنوان « الفتوحات المكية لمحي الدين بن عربي ، سلسلة تراث الانسانية نشر المؤسسة المصرية . . المجلد الأول ص 167 ] . نلاحظ ان الدكتور عفيفي انتقل من جملة ابن عربي « المعبود واحد في جميع الأديان » إلى القول بوحدة الأديان . غافلا عن الاختلاف في المستوى الوجودي بين القولين . فالأول يظهر : وحده المعبود والثاني يقول : بوحدة الشرائع والعقائد اما وحدة المعبود فكثيرا ما يؤكدها الشيخ الأكبر بل يذهب إلى أكثر من ذلك : إلى أن اللّه هو المعبود في كل معبود ( انظر « اللّه » « معبود » ) . ( 20 ) راجع « أمية » . - - - - -